محمد راغب الطباخ الحلبي
249
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أفهمت أن الذي قد وسما * لك هذا الحسن ذات القدس دور يا عذولي كف عن هذا الملام * لست تدري في البرايا ما الخبر ليس هذا الحب بل هذا الهيام * وله نار لها أقوى شرر خل عن لوم محاريق الغرام * ما بقي منهم لجسم من أثر ليس ذو الجهل كمن قد علما * وانتفت عنه دواعي الهجس إن من عانى هوى تلك الدمى * فسلوه هل إلى العهد نسي دور وصلاة اللّه تترى أبدا * على طه المصطفى سر الوجود من إلى الحق الورى حقا هدى * وأقام الدين مع خير جنود وعلى آل وصحب سرمدا * من لهم في اللّه ذوق وشهود ما أضاء النجم في أفق السما * ومحا البدر ظلام الغلس وبعفو يا الهي أنعما * وارض يا مولاي من عبد مسي وهذا الشعر ضرب من السحر الحلال ونوع من السهل الممتنع . وله أيضا : إليك انتهى حبي فلا تك هاجري * فأنت منى قلبي وسمعي وناظري وحقك إني فيك لا غير واجد * وقد حسنت يا بدر فيك سرائري فلي في الهوى صبر جميل وعنكم * فؤادي إذا غبتم فليس بصابر أهابك إن وافيتني متعطفا * وأخشاك إن تجفو وإن تك جابري رعى اللّه من وافى بعفته الهوى * وكان مع المحبوب غير مخامر ومن يك في دعوى المحبة صادقا * فلا يعتريه قط سوء الخواطر فإن خطرت في الحب منك خواطر * فآثر لمن تهوى على كل خاطر فذو الحب لا يرضى لذات حبيبه * سوى حسن أوصاف وطيب مآثر بما منك من لطف إلى غير عاشق * بما فيك من ظرف فكن أنت عاذري بذاك المحيا منك بالثغر باللمى * بذاك اللمى الحالي بتلك المحاجر فمن لامني لم يدر ما بي من الجوى * ولم يدر طعم الحب غير المثابر